العلامة الحلي
254
منتهى المطلب ( ط . ج )
ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها وأصليّ فيها ؟ قال : « نعم » قال معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له إزارا ورداء من السّابريّ ، ثمَّ بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النّهار ، فكأنّه عرف ما أريد ، فخرج فيها إلى الجمعة « 1 » . وعن المعلَّى بن خنيس ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا بأس بالصّلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنّصارى واليهود » « 2 » ولأنّ الأصل الطَّهارة ، والنجاسة أمر طارئ يحصل بمباشرتهم مع الرّطوبة ، وذلك غير متيقن ، فيعمل بالأصل . فروع : الأوّل : لو علم انّهم في حال عملهم باشروها برطوبة لم يحلّ له استعمالها في الصّلاة وغيرها إلَّا بعد غسلها ، لوجود المقتضي للتّنجيس . الثّاني : لو لم يعلم المباشرة بالرّطوبة استحبّ غسلها ، لأنّ فيه احتياطا ، ولما رواه الشّيخ ، عن عبد اللَّه بن جميل بن عيّاش أبي عليّ البزّاز « 3 » قال : أخبرني أبي قال : سألت جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن الثّوب يعمله أهل الكتاب أصلَّي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : « لا بأس ، وإن يغسل أحبّ إليّ » « 4 » . روى الشيخ ، عن عبيد اللَّه بن علي الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصّلاة في ثوب المجوسيّ ؟ فقال : « يرشّ بالماء » « 5 » .
--> « 1 » التّهذيب 2 : 362 حديث 1497 ، الوسائل 2 : 1093 الباب 73 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 ، وفيهما : وفتلت له أزرارا . « 2 » التّهذيب 2 : 361 حديث 1496 ، الوسائل 2 : 1093 الباب 73 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 . « 3 » عبد اللَّه بن جميل بن عيّاش : أبو عليّ البزّاز ، لم نعثر على ترجمة له في كتب الرّجال أكثر ممّا قال فيه المحقّق السّيّد الخوئيّ : انّه روى عنه محمّد بن الحسن . معجم رجال الحديث 10 : 155 . « 4 » التّهذيب 2 : 219 حديث 862 ، الوسائل 2 : 1093 الباب 73 من أبواب النّجاسات ، حديث 5 . « 5 » التّهذيب 2 : 362 حديث 1498 ، الوسائل 2 : 1093 الباب 73 من أبواب النّجاسات ، حديث 3 .